مجد الدين ابن الأثير

203

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث سطيح " يقود خيلا عرابا " أي عربية منسوبة إلى العرب ، فرقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفى الخيل : عراب . ( س ) وفى حديث الحسن " أنه قال له البتي : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال الحسن : إن هذا يعرب الناس ، وهو يقول رعف ! " أي يعلمهم العربية ويلحن . ( س ) وفى حديث عائشة " فاقدروا قدر الجارية العربة " هي الحريصة على اللهو . فأما العرب - بضمتين - فجمع عروب ، وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها . ( س ) وفى حديث الجمعة " كانت تسمى عروبة " هو اسم قديم لها ، وكأنه ليس بعربي . يقال : يوم عروبة ، ويوم العروبة . والأفصح أن لا يدخلها الألف واللام . وعروباء : اسم السماء السابعة . ( عرج ) * في أسماء الله تعالى " ذو المعارج " المعرج : المصاعد والدرج ، واحدها : معرج ، يريد معارج الملائكة إلى السماء . وقيل المعارج : الفواضل العالية . والعروج : الصعود ، عرج يعرج عروجا . وقد تكرر في الحديث . ومنه المعراج . وهو بالكسر شبه السلم ، مفعال ، من العروج : الصعود ، كأنه آلة له . * وفيه " من عرج أو كسر أو حبس فليجز مثلها وهو حل " أي فليقض مثلها ، يعنى الحج . يقال : رج يعرج عرجانا ( 1 ) إذا غمز من شئ أصابه . وعرج يعرج عرجا إذا صار أعرج ، أو كان خلقة فيه . المعنى أن من أحصره مرض ، أو عدو فعليه أن يبعث بهدى ويواعد الحامل يوما بعينه يذبحها فيه . فإذا ذبحت تحلل . الضمير في " مثلها " للنسيكة . ( س ) وفيه " فلم أعرج عليه " أي لم أقم ولم أحتبس . * وفيه ذكر " العرجون " وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق ، وهو فعلون ، من الانعراج : الانعطاف ، والواو والنون زائدتان ، وجمعه : عراجين .

--> ( 1 ) في الأصل : " عرجا " وأثبتنا ما في ا واللسان ، والفائق 2 / 129 .